- احنا كده بقى انتهينا خلاص!!
- اصبر شوية انا هخلص كتابة الايميل .
- انتي فاكرة بعد ما يتفتح الباب هيخلونا عايشين يا مي ؟؟؟
- ما تسكت يخويا خليني أعرف اشتغل أرجوك يا أحمد!!!!
- أنا خايف عليكي إنتي أختي اللي فضلتي ليا ،انا لو هددوني بيكي ح سلمهم زكرياتي كلها ،مش راح أعمل اللي عملتو بمنى تاني ، ده انا هفضل ندمان ع اللي عملتو فيها طول عمري.
- ماتخافش انا بعتت الايميل أهو وأكيد أول ما يوصل "آركاديس "هينزلو يدورو علينا.
- -قصدك مالك !! هو انتي لسا عندك أمل إنو فاكرك وأول ما يقرا إيميلك هيجيلك ؟
فوقي من اللي انتي فيه لو كان راجل ماكانش سابك وهرب .
- أومال تفتكر مين اللي بيبعتلنا الايميلات طول الفترة دي !!!
- مستحيل يكون مالك , مالك إن كانش ما هرب لاركاديس أكيد بيكون ميت دلوقتي .
ده انا كل ما افتكر إن احنا اللي اكتشفنا كل الأسرار دي وبالنهاية احنا اللي خسرنا بحس اني هتجنن .
- فعلاً ده احنا حتى أهلنا مقدرناش ننقذهم ، لو فضلنا مخبيين اللي عرفناه كنا بقينا كلنا عالأرض أحسن ما نبقى هنا لوحدنا ومحدش سائل عننا .
- طب ما توريني كدة كتبتي إيه في الايميل .
"السلام عليكم ..إلى كل من تبقى من البشر على كوكب " أركاديس " نطلب منكم المساعدة ما زلنا أنا وأخي عالقين في أحد أكواخ الإيواء القديمة تحت الهرم الأكبر وقد وجدنا بوابة نجمية أخرى وقد تكون الأخيرة ولكن"الآشتران "يداهموننا الآن ، نرجو فتح البوابة النجمية قبل أن يتم امتصاص ذكرياتنا .
ملاحظة : نملك ذكريات خطيرة إن وقعت تحت أيدي الآشتران ".
مي وهي مصدومة : في إيه؟؟ أحمد بص حصل ايه هو الايميل ما وصلش ليه ؟؟
-يا نهار اسود!! وريني كدة ، يبدو النت اتقطع خلاص يعني ما بقاش في أمل يا مي !!!!
-ما تفكنا من مزحك دلوقتي يا احمد !! هيكون اتقطع ازاي يعني ؟؟
أحمد بحزن : يعني خلاص مابقاش في شبكات اتصالات ، أصل الآشتران بيتواصلو بذبذبات دماغية ومش بحاجة للنت ما هم نصهم اللي فوق آلة واللي تحت بشر .
مي : للدرجة دي بختنا مايل ؟؟ هي الشبكات ما تعطلتش الا بعد ما لقينا آخر بوابة !!!
وفجأة وصل الأشتران لباب الكوخ ، فتحو الباب ودخلوا على أحمد ومي
بص أحمد لمي وقال بيأس : أنا أسف يا اختي مقدرتش أنقذك سامحيني .
************
صحيو أحمد ومي ولقوا نفسهم بزنزانة ضخمة أوي تحت الأرض وفيها ناس كتير بتتخبط ببعضها كل واحد فيهم كأنو خارج من القبر .
مي : أحمد أنت شايف اللي أنا بشوفو !!! طلع في ناس غيرنا باقيين !! بس ليه كده أشكالهم وحشة ؟؟!
أحمد: أظن إنو دول الناس اللي تمسحت زكرياتهم ، بصي بيتصرفو ازاي مش فاكرين إنهم بشر .
- أحمد أنا خايفة يحصل لنا زيهم .
- متخافيش ربنا معانا .
بعد ما البرد نخر بعظمهم والظلام خيم على عينيهم فجأة بدأت مي تتكلم وهي شاردة.
- مالك !!!! هو انت هنا ، انا كنت عارفة انك مسبتنيش بس ليه وشك كده كأنك ميت !!!!
- أنا هنا عشان أساعدك مي ، خليهم ياخدو زكرياتك ، استسلمي مفيش حاجة تستاهل تتزكريها ، بصي انا ارتحت ازاي لما تخليت عن زكرياتي .
- يعني انت كده تخليت عني .
أحمد ببص لأختو مصدوم : انتي بتكلمي مين؟
-أحمد بص ده مالك أهو يبصلي من الناحية التانية ، ازاي بتقول عنو انو سابني وهرب ؟
- مالك إيه يبت ،مفيش حاجة .
- انت مش سامع بيقولي ايه؟!
- مي , خدي بالك دول الآشتران بيحاولو يسيطرو عليكي ، ارجوكي استحملي !!!
- أحمد انا عايزة ارتاح بص دول مرتاحين ازاي !!!
- اوعك يخدعوكي يا مي أرجوكي فوقي !!!!!
ضربها أحمد على وشها وهزها من كتفها لحد ما صحيت على نفسها وقالت : حاسة إني كنت بعالم تاني ، هم بيسيطرو عالناس بالطريقة دي !!!
- أيوة يا مي ، كل اللي عاوزو منك دلوقتي تستحملي لحد ما ألاقي حل ، اصل أنا لقيت راجل هنا معندوش الا زكرى وحيدة , بيقول انو سمع الأشتران بيتكلمو عن حيطة بالزنزانة اللي يلاقيها بيقدر يروح على بعد تاني .
- ازاي يعني ؟
- يعني عالم تاني أو موازي معرفش بالزبط ، المهم إننا نهرب من هنا.
مي وهي عيونها متورمة من العياط شافت وش بتعرفو من زمان أوي ، ندهت ع احمد وقالتلو : أحمد هالمرة أنا بشوف حقيقي والا بتخيل ؟؟
- شايفة ايه بالزبط؟
- مش دي مراتك منى ؟؟؟
- ايه ده !!! دي منى فعلا ؟؟؟؟
ركض أحمد ناحية منى وسحبها بين أيديه ، بس هي كانت جسد بدون روح ، زي الأشباح تماما !
فضل أحمد يعيط ويقول : أنا آسف يا منى مكنتش عارف ان ده االي هيحصل ليكي ، أرجوكي سامحيني ، مش هسيبك مرة تانية أوعدك .
ردت مي مستغربة : احمد ازاي مش هتسيبها انت مش شايف اللي حصل ليها ، هي مش مفتكرة نفسها ولا مفتكرة حد ، دي تقريباً مش منى !!
- وليكن يكفيني إنها موجودة وبس !
كانو التلاتة قاعدين ومي كانت خايفة من الظلمة وكانت تحت ضغط الزكريات وبلا وعي قالت انت فاكر لما كنا نلعب واحنا صغيرين ومبسوطين كنا بنغني ايه ؟؟؟؟
بلشت تغني : ذهب الليل ، طلع الفجر والعصفور صوصو ...
رفع أحمد راسه لفوق ودموعو مالية عينيه : شاف القطة قالها بسبس قالتلو نو نو .....
وفجأة حسو الجدار بلش يتخض ، وكأنو بيتفاعل مع زكرياتهم ، أحمد قال ل مي كملي غنا بسرعة يا مي ، كملت مي وابتدا الجدار يتكشف منو بوابة شفافة بتكبر شوية شوية ، السر في ده إن الاشتران بمتصو الزكريات بس ما يقدروش يقاومو الزكريات الحلوة ف بتنكشف البوابة مع كل زكرى حلوة بيتزكروها .
مسك احمد باختو و ب منى وعملوا حلقة وقال لمي : غمضي عينيكي واوعي تفتحيهم قبل ما انا اقولك !!! احنا مش عارفين لوين رايحين ولا بيستنانا ايه ؟!
دخل التلاتة بالبوابة ولقوا نفسهم بغابة غريبة اوي ومخيفة , فتحت مي عينها بعدما ما طلب منها احمد ، وفجأة طلع صوت ناس بيتكلمو ، ف اختارو يتخبو ورا الشجرة لحد ما يتطمنو .
مي : أحمد مش ده انت اللي واقف هناك ؟ هو انت بتعمل ايه هناك ؟ وازي كده واقف هنا وبنفس الوقت واقف هناك؟؟؟؟؟
سمع احمد نفسه اللي واقف مع جماعة لابسين اسود ب اسود اسمهم الظلاليون ، كانوا بيتكلمو عن بوابة نجمية هيفتحوها ويدخلو مخلوقات غريبة نصها آلة ونصها بشر وبيقدرو يتحكموا بزكريات الناس من خلال ذبذبات بتطلع من دماغهم من كوكب تاني اسمو اركاديس .
مي وهي متعصبة ع احمد : انت عملت ايه ؟؟؟ هو انت السبب من البداية ؟؟؟ انت اللي عملت كل ده ؟؟؟
أحمد بيحاول يبرر لها : مي بحلفلك ان ده مش انا ؟؟
مي : ازاي يعني مش شايف نفسك واقف مع الشر وبتحاول تدمر البشرية كلها ؟؟؟؟
- مي افهميني ده عالم موازي يعني ده انا بس مش انا يعني شخصية تانية انا ماليش علاقة فيها ..
- طب وايه الحل دلوقتي ؟؟؟
- انا عندي فكرة , احمد اللي شبهي ده هأمسكو واخد مكانه واحاول اتواصل مع الظلاليين واعرف كل حاجة منهم وازي نفتح البوابات النجمية .
- بس ده خطر عليك يا احمد .
- متخافيش انتي خدي بالك من منى واوعي تسيبيها لوحدها .
مشي أحمد بطريقو وكان بيلاحق شبيهو وقدر يجيه من وراه ويربطو بالشجرة ، وبعدها اخد مكانه مع الظلالين ، ودخلو لقاعة كبيرة بوسط الغابة ، كان في طاولة مدورة لونها اسود وعليها أجهزة ضخمة يتطلع اصوات أنين ارواح كأنها همس !!!
همس احمد لنفسه : هم دول اللي قلبوا الموازين ...فتحوا البوابة وساعدوا الاشتران ، مقابل المال والسلطة ...بس انا اللي حختم اللعبة دي ....
واحد من الظلالين شك بأحمد وحكالو بتهكم : هو انت فاكر نفسك قادر تقلب الترددات ؟؟؟ ده انت لو تعرف الثمن كنت هربت متل الفار!!!
تجمد أحمد بمكانه وحس ان الصوت ده مألوف ورد بثقة : أنا عارف الثمن بس انا مش بايع روحي زيكم , انا جاي ارجع اللي اتسرق ... الارض ...الناس ...والحق .
قام الراجل كشف عن وشو وكان ده"مالك" صاحبه واخوه وخطيب أخته اللي كانو بيتشاركو الخبز والملح، اللي فقدو اول يوم دخلوا فيه الاشتران للأرض.
- إنت؟... مستحيل. قالولي انك هربت او اتخطفت... حاولت أدوّر عليك.
قرب مالك عليه و عينيه فيها حزن قديم، وانكسار راجل ذاق خيانة الواقع:
خطفوني... بس أنا اخترت أني أعيش. لما شفت البشر كيف باعوا بعض، وكيف كل شي تهد، قبلت أكون واحد منهم. بس كل ليلة، كنت بسمع صوتك تناديني، وعمري ما نسيتك.
صرخ احمد عليه:
"نسيتني؟! أنت كنت السبب في موت أبرياء! أنت ساعدتهم يسرقوا العالم!
مالك انحنى رأسه وقال بهدوء:
أنا جاهز أرجّع كل شيء... بس خليك فاكر، قلب التردد حيقتل كل ظلالي... وأنا واحد منهم.
تجمّد الزمن للحظة.
آحمد أمسك زر التفعيل. عينه في عين صديقه.
مالك ابتسم:
اضغط يا آحمد .. خليني أرجع إنسان ولو لمرة أخيرة.
اتجه احمد تجاه الاجهزة وبلش يهمس بصوت واطي : بحق كل الزكريات اللي تسرقت ، بحق كل الناس اللي نسيت واللي لسا فاكرة نفسها ، بحق كل المظلومين ، اقلب الموازيين .
وضغط.
اللوحة بتضوي والأصوات بتعلى والإشارات تقلبت ، انعكست كل التردادت الشريرة ، وحصل انفجار نور كبير أوي خلى كل أجساد الأشتران اللي ناوية تنزل الأرض تتبخر وهي في طريقها بالبوابة .
ركض احمد بسرعة هارب من الانفجار قبل ما يتهد المكان عليه ، وصل لحد مي ومنى وهو بيلهث من كتر التعب ، قاطع صوت نفسو منى وهي بتقول : أحمد ، ازيك مش عارفة ليه حاسة إني من زمان مشوفتكش ؟؟
بص احمد ومي لمنى مصدومين : هو انتي افتكرتي كل حاجة يا منى ؟؟
منى مستغربة : اومال انسى ليه ؟ هو في ايه ؟ واحنا فين ؟؟
مسكها احمد وضمها فحضنو بسرعة وقعد يعيط ويشكر ربنا ، ولكن فجأة تزكر حاجة : هو أكيد كل حاجة رجعت لطبيعتها وانا متأكد إن البشر اللي فوق رجعوا ولكن احنا ازاي هنطلع من العالم ده ؟؟؟
قاطعتو منى وهي شاردة : يا الله المكان ده يجنن بيفكرني بشهر العسل لما رحنا بالي ، انت فاكر يا احمد؟
- طبعا فاكر دي احلى ايام حياتنا .
وهم بيتكلمو ظهرت فجأة في الهوا بوابة زي اللي كانت في الزنزانة .
مي : شفت يا احمد ، الزكريات الحلوة هي دايماً البوابة لعالم تاني حلو وجميل ، يلا بينا نرجع بيتنا .
دخلوا التلاتة في البوابة ولقوا نفسهم راجعين للزنزانة اللي جو منها ، لقوا الناس اللي كانت تتخبط وهم بترجع ليهم زكرياتهم وابتدوا يعرفو نفسهم ، وخرجوا كلهم من الزنزانة ورجعوا لبيوتهم .
وهم راجعين قالت منى : عاوزة أروح بيت أهلي اتطمن عنهم.
احمد: حاضر ، يلا بينا .
بعد ما وصلو البيت دخلت منى بتنادي مامتها وباباها بس محدش بيرد .
منى: هم بيكونو راحوا فين بالوقت ده؟!
احمد : مش عارف ، أديني هروح أسال العم ماهر جارهم .
بعد ما وصل أحمد بيت الجار فضل يدق الجرس ومحدش بيرد برضو ، نزل عالشارع بيدور ى الناس اللي تحت كلها بتدور ع اهلها و اولادها ، تقريبا أحمد فهم اللي يحصل ورجع لمنى ومي بيخبرهم
للأسف ، ييدو انو الناس على كوكب أركاديس فضلو عالقين هناك.
منى : واهلي بيعملوا ايه هناك ؟!
- دي قصة طويلة يا منى ، بس في يوم ما الاشتران هجموا على كوكب الأرض الناس اتقسموا قسمين ، القسم الأول قدروا يفتحوا بوابة نجمية وهربوا لكوكب اركاديس والقسم التاني فضل تحت رحمة الاشتران واتحبسو بالزنزانات بعدما اتسحبت زكرياتهم ، بس دلوقتي بعدما قضينا عالاشتران رجعت زكريات الناس ولكن الباقين يلي بأركاديس مرجعوش وما بعرفش ليه .
مي : معقول يكون حصل لهم حاجة وحشة عشان كده مقدروش يرجعو !!!
منى : ارجوك يا احمد ، خلينا ننقذ اهلي !!!
احمد : هحاول افتح بوابة للعالم الموازي واشوف هناك اقدر اعمل ايه .
مي : احمد خلينا نرتاح اليوم وناكل لقمة نسند بيها نفسنا والصباح رباح .
احمد: وهو كده .
***************
في كوكب اركاديس الوضع مختلف تماماً ، السما حمرا والحيطان المعدنية مالية الدنيا ، اصوات صفارات الإنذار شغالة ع طول من لحظة ما لاحظ الاشتران حصول خلل في النظام الطاقي تبعهم واللي وقف حائل ما بين البشر وعودتهم للارض ، بدل ما ترجع الأمور لمجاريها فضل البشر علقانين عالكوكب مع الآشترانين ، أما عكس التردادت والانفجار اللي حصل كان لو تأثير سلبي عالاشتران لأن حصل تشويش واضح على ذبذباتهم الدماغية وبطلو قادرين يتواصلو مع بعضيهم واضطروا يستعينو بنصهم البشري ،ف قلبوا النص الفوقاني بشري والنص التحتاني هو الآلي ليقدرو يتواصلو مع بعضيهم وقرروا ينتقموا من البشر بأبشع الطرق.
القائد الأشتراني "أوراس" كان قاعد في عرش من المعدن السائل، عينيه بتتحرك بدون تركيز، وحواليه حقل طاقي متذبذب.
قرب منه مساعده الآلي وقال:
"الذبذبات المفعّلة سابقًا لم تعد مستقرة... عقولنا تتشوش يا سيدي."
أوراس بصوت معدني متقطّع:
"يجب علينا قلب المعادلة قبل أن نفقد السيطرة على ذبذباتنا بالكامل "
سكت لحظة، بعدها نهض واقف زي اللي جالو إلهام شيطاني
خطة الأشترانيين الجديدة:
مش عايزين البشر كأعداء فقط، بل كـ "عقول خام".
حيطلعو للمحطات العلوية، حيث البشر غير الخاضعين لساتهم بيقاومو.
حيتم ربط أدمغة دول البشر بالنواة الذهنية الأشترانية لصنع عقل مركّب: آلة بأدمغة بشرية متطورة.
المساعد الآلي لأوراس :
لكن هنالك مشكلة ؟
عقل الإنسان "الفطري" غير مستقر، ولا يمكن إخضاعه كليًا دون "شرخ داخلي" يجعل الشخص قابل للاندماج... .
أوراس : وهذا له حل ؛ سنحاول تضييع الفطرة الإنسانية .
المساعد: كيف ونحن الآن لا نستطيع سحب الذكريات !!
أوراس : حنستعين بالشيطان مالك .
انطلق الرئيس أوراس بنفسه ليدور ع مالك وبعد أما لقاه قاعد في مكتبو بيفكر هيعمل ايه تاني ليفتح بوابة نجمية ويرجع البشر لمكانهم ، تفاجأ باللي اقتحم مكتبو وقالو : سيد مالك هل تعلم بأنني أنا من أنقذتك في آخر لحظة وسحبت جسدك بواسطة آخر ذبذباتي ، أنت مدين لي فأنت آخر الظلاليين .
مالك : انا مش مدين لك بحاجة ومستحيل اتعاون معك تاني !!!
أوراس : لا بأس ، شاهد جميع مقاطعك وانت تتعاون معنا ومع الظلاليين وهي معروضة على جميع اللوحات المعدنية في الكوكب ، هل يا ترى ستبقى على قيد الحياة إن رآها البشريون ؟
مالك : مش مهم الناس هتعرف ان دي شخصية تانية .
أوراس : ان تعاونت معنا لن نمس مي بسوء .
مالك: أوعى تفكر تقرب لها !
أوراس : تعاون معنا إذاً !
**********
جيه الصبح وأحمد مشي في طريقه للزنزانة القديمة اللي فيها بوابة العالم الموازي
وحاول يستجمع زكريات حلوة مع صديقو مالك لحد ما فتحت البوابة وأخدتو للغابة اللي فيها البوابة النجمية ، بس المشكلة انو ما بيعرفش ازاي تفتح البوابات النجمية ، لو كان بيعرف كان فتح البوابة اللي لقاها مع اختو مي ، بس فاضل واقف هناك على أمل يلاقي طريقة ، وبالوقت ده كان أحمد باصص للأجهزة اللي كانت لسا متفجرة مبارح ولكن يبدو البوابات النجمية تجدد نفسها ومفيش منها خلاص ، بص للشاشات الضخمة ولقى رسايل تحذير كتير ، لما فتح المسجات لقى كلها من " مالك "
اتصدم أحمد ازاي مالك لساتو عايش !!!
كتب احمد بسرعة : مالك إن كنت أنت فعلا افتح لي البوابة دي متتفتحش الا من عندكم !!!
رد مالك عليه : أحمد انسى الموضوع ، عيشوا عالأرض باللي فاضل من البشر ، ان فتحت البوابة ح يرجع الاشتران للأرض ونخسر الكوكبين ، الاشتران مش ناويين على خير دول عايزين يستخدمو ادمغتنا ليعوضو الضرر اللي حصل لهم ، وان لقوا البوابة مفتوحة مش حيضيعو ولا ثانية وحينزلو الارض وينتقمو بطريقة أفظع !!!
أحمد : انت افتح لي البوابة خليني اجي عندكم واساعدكم وبعدها نلاقي طريقة نقفلها بسرعة !
مالك : مش حنلحق وهنا خطر عليك اوي .
احمد : انت ناسي يا مالك إن أنا اللي علمتك كل حاجة عن مكان البوابات ، وانت بدل ما تتعاون معايا رحت للظلاليين وعرفت منهم سر فتح البوابات ، رغم إن كتر خيرك قدرت تهرب بعض الناس بس لازم تصلح غلطتك وتكمل اللي بدأتو .
مالك : ايوة يا احمد بس مش عاوز اغلط تاني وافتحها !
أحمد: ما تقلقش اول ما ادخل ح خلي مي تضغط زر التفعيل وتفجر المكان , كده مزبوط ؟؟؟
مالك : مش عارف بس ربنا يستر .
بعد كده رجع احمد لمي واتفق معها عاللي حتعملو وبعد ما اتفتحت البوابة نفذت مي اللي اتفقو عليه ، وبكده دخل احمد لكوكب اركاديس بكامل ارادتو ، واول شخص لقاه هو صديق عمره مالك وحضنو بعض حضن جامد وحاولو يفكرو بحل قبل ما تحصل أي مصيبة .
احمد: مالك لما كنت بتبعت لينا الايميلات مكننتش تفتح لنا البوابة دي ليه ؟
مالك: لأن اللي كان مع الظلالين والاشتران ده مش انا ده شخصيتي في العالم الموازي ، زي الشخصية اللي كانت شبهك بالزبط ، أما أنا عرفت فتح البوابات من الشخصية دي وفتحتها يوم ما هربت البني آدمين للكوكب المنحوس ده ، ووقتها فضلت استنى بيكو انت ومي ومفيش أمل .
احمد: قصة العالم الموازي دي مش مفهومة ، طول الوقت كنت فاكر انك انت اللي خنتنا .
مالك : يمكن يكون انا مش عارف ، اصلي بحس بلخبطة كتير بالاحداث والشخصيات
احمد: حتى أنا بحس انو الشخصية التانية هي اللي خلتني اعرف سر البوابات ، يمكن نكون مترابطين او يمكن يكون لكل انسان في جانب خير وجانب شر بعالم تاني !!
مالك : حصل خير يا احمد خلينا نحاول نطلع من اللي احنا فيه .
احمد : مفيش حل غير انو نكمل تمثيل عالاشترانين ونحاول نخرب خطتهم واحنا جواهم .
*************
اوراس : ان كنتم تريدون منا تصديقكم ، عليكم اثبات حسن نواياكم ، ابدأو باقناع البشر للدخول الى كبسولات امتصاص الأدمغة الموجودة في المنشأة تحت الأرض .
الكبسولات دي عبارة عن انابيب شفافة ضخمة مليانة بسائل معدني ، أول ما يدخلها البشري بيفقد وعيه وبتبتدي عقولهم تتسحب بواسطة أسلاك موصولة بأجهزة ضخمة ، الأجهزة دي بتعمل عمل ذكاء صناعي حي وقاعدة بيانات ضخمة تتوزع عالاشترانين لحتى يصيرو أذكى المخلوقات على الإطلاق
الاشتران بحاجة ليسيطرو ع كل البشر حتى يوصلو درجة الذكاء اللي عايزينها ولحتى يقضو عالبشرية تماماً .
خطة أحمد ومالك كانت تفجير الكبسولات والاجهزة كلها ولكن ازاي ؟!
في نفق مظلم تحت الأرض، وقف مالك جنب أحمد، وهو ماسك جهاز صغير في إيده، شكله عادي لكنه مليان تكنولوجيا متطورة.
مالك قال لاحمد:
الجهاز ده مش أي حاجة. اسمه 'معطل الشبكة'، بيشتغل على قطع الإشارات الكهربائية والبيانات بين الأجهزة. يعني لو زرعناه في مركز التحكم، الشبكة كلها هتقع.
أحمد بص لمالك بقلق:
يعني الأجهزة اللي بتمتص عقول البشر مش هتعرف تشتغل؟"
مالك ابتسم بخبث:
بالظبط. الأجهزة دي بتعتمد على شبكة إلكترونية متصلة ببعضها. لما الشبكة تتقطع، بتبدأ الأجهزة تعطل واحدة ورا التانية... كأنها بتنطفئ من جوه."
أحمد:طب الأشتران هيكتشفوا؟
مالك :ده شغل الجهاز كمان... بيشتغل بصمت، مفيش صوت، ولا ضوء. بيخليهم يعتقدوا إن كل حاجة طبيعية، بس الشبكة ماتت.
فجأة ظهر ظل من وراهم , ده مؤيد المهندس المختفي بقالو شهور قال بنظرة كلها ندم:
انا اللي صممت الكبسولات دي بعد ما هددوني ببنتي ؛ ولكن أنا عارف الثغرة اللي فيها ، السائل المعدني لو بدلناه بسائل تاني موجود في المختبر هيخرب كل النظام ....
و بالوقت اللي مالك بيركب بيه الجهاز انا حقوم بتغيير السائل في الكبسولات، بدل ما الأشتران يمتصو عقول البشر هيصيبهم شلل ذهني مؤقت وهننقذ كل البشر اللي جوه وبعدها نفجر الكوكب بالكامل.
أحمد رفع راسه بثقة: يلا بينا.....وانا ح ابتدي أدخل الناس اللي اقنعتهم بالكبسولات
في غرفة التحكم، أوراس كان واقف قدام الشاشات بيتابع العملية بدقة.
العدادات بتتحرك، الإشارات في مكانها، والبشر داخلين الكبسولات واحد ورا التاني.
ابتسم ابتسامة خبيثة وقال: أخيرًا... لحظة الارتقاء.
مالك وأحمد كانوا واقفين في الخلف مكملين الخطة
مؤيد في الجهة التانية، بيراقب التحاليل من على شاشة فرعية، ووشه بارد، بس عينه بتلمع.
الأنابيب امتلَت بالبشر، والسائل المعدني بدأ يغمُرهم.
العيون بدأت تتقفل، الأجساد ترتخي... الأشتران افتكروا إن العقول بتُسحب، لكن في الحقيقة... ولا عقل اتحرك.
في اللحظة دي، بدأت الإشارات تتغير.
جهاز التحليل اللي قدّام أوراس بدأ يصدر صوت غريب.
بيب... بيب... بييببب...
أوراس بص للشاشة وقال:
ماذا يحصل ؟ البيانات لم تُسجل؟!
مهندس من الأشتران صرخ:
هناك خلل في النظام! لا يوجد أي إشارة عصبية !
وقبل ما حد يلحق يفهم حاجة، الأشتران نفسهم بدأوا يتشنّجوا.
أعينهم اتسعت، أجسادهم تصلّبت، وكأنهم دخلوا في صدمة عصبية جماعية.
مؤيد قال بهدوء وهو بيطلّ من ورا الشاشة:
لبيانات اللي دخلتوها كانت فخ... دلوقتي كل المعلومات اللي اعتمدتوا عليها ضربت في دماغكم.
مالك ابتسم وقال لأحمد:
الوقت بدأ... شلل ذهني كامل....لازم نتحرك قبل ما يفيقو..
أوراس حاول يرفع إيده... بس فشل.
كل الأشتران وقعوا على الأرض، عينيهم مفتوحة بس أجسادهم متجمدة.
صمت غريب خيّم على المنشأة تحت الأرض.
الأجهزة سكتت.
الشاشات سوّدت.
مؤيد تنفّس بعمق وقال: سنين وهما بيخططو يمتصو عقول البشر... وجت لحظة واحدة رجّعتهم لصفر.
مالك لمس الكبسولة اللي كانت فيها واحدة من المتطوعين، وقال بصوت فيه رهبة:
كل واحد فيهم دخل الكبسولة عارف إنه بيغامر بحياته... بس هم اللي أنقذوا البشرية.
أحمد بص حوالين المكان وقال:خلصنا؟
مؤيد هز راسه: خلصنا هنا... بس لسه العالم فوق محتاج يرجع لوطنو....
خرجوا من النفق واحد ورا التاني، والنور بدأ يتسرّب من فتحات السقف العالي.
أول ما طلعوا، الشمس كانت طالعة لأول مرة من شهور بدون ما يغطيها دخان الأشتران.
الهواء كان نقي... وهادئ.
فجأة، ظهرت أول مجموعة من البشر الناجين، عيونهم مليانة دموع وأمل.
واحدة من النساء صرخت: رجعواالأبطال !! رجعوا!
مالك رفع إيده، وقال بصوت عالي: يلا بينا نرجع أم الدنيا .....
الناس صرخوا وهللوا، وعيونهم كلها متجهة ناحيتهم كأنهم أبطال خارقين....
في وسط الساحة السوداء المحطمة، "موكب أركاديس" كان واقف زي وحش حديدي فخم، أضواءه بتشق الظلام، وصوته يزمجر وسط أنقاض الحضارة اللي سقطت.
مالك كان واقف على مقدمة الموكب، لابس درعه الغامق، صوته بيرن بقوة في مكبر الصوت:
يا كل من بقي… تعالوا، النجاة لسة ممكنة! البوابة النجمية هتفتح من خلالنا، وعندنا وقت محدود قبل ما كل حاجة تنتهي.
الناجين كلهم بدأوا يتجمعوا، وجوههم باهتة بس عيونهم فيها أمل.
مؤيد واقف ورا مالك، شغال على الكود الأخير:
كود التفجير اتبرمج....أول ما آخر شخص يعدي من البوابة لازم حد يضغط زر التفجير و كوكب أركاديس هينفجر بالكامل.
أحمد بيوجه الحشود بهدوء، يساعد الناس يركبوا موكب أركاديس، ويطمن الأطفال:
هتكونوا بخير… أوعدكم. إحنا راجعين على الأرض....
(داخل غرفة القيادة في الموكب)
مالك بص لشاشة البوابة النجمية اللي بتدور قدامهم في السماء المفتوحة:
جاهزين؟
مؤيد : كل الركاب onboard… والبوابة متصلة بموقع الهبوط على الأرض.
أحمد شد نفس طويل:
يلا يا مؤيد اطلع معانا
بص مؤيد لأحمد بعيون مدمعة : إنت ناسي يا أحمد إنو لازم يبقى حد يضغط زر التفعيل .....
أحمد : إنت هتضحي بنفسك يا مؤيد ....
مؤيد : مش مشكلة أصلي مشتاق لبنتي أوي ...
كمل مؤيد بحزن وقال : يلا إفتحوا البوابة بسرعة ما ظلش وقت ..
فتح مالك البوابة ...
السماء انشقّت… ضوء أزرق ناري شق الفضاء، والبوابة ظهرت بكامل طاقتها.
موكب أركاديس اندفع بسرعة، شق البوابة النجمية وهو حامل مئات الناجين…
وقبل لحظات من الإغلاق، مؤيد ضغط الزر.
كود التفجير مفعل… العد التنازلي: ٥..٤...٣...٢...١
البوابة النجمية فتحت فوق صحراء ناعمة، وموكب أركاديس خرج منها كأنه نازل من الجنة, إنفجر كوكب آؤكاديس والاشتران ....ومؤيد .
الناس نزلوا، وقعوا على ركبهم، شمّوا أول نفس نقي من شهور.
مالك نزل من الموكب، عيونه بتدوّر…
وفجأة، مي كانت واقفة قدامه، دموعها بتنزل وهي بتضحك وبتبكي في نفس الوقت:
كنت حاسة بيك… كنت حاسة إنك هترجعلي!
ركضت عليه، حضنها بقوة، همس في أذنها:
وعدتك… وأديني أنا قدامك.
منى بتتفرج ع الموكب وسط الحشود، لسه مش مصدقة…
وفجأة صوت أبوها من بعيد:
منى!!
لفّت بسرعة، وشافته… هو، وأمها، وأخوها…
جروا عليها، حضنتهم كلهم مع بعض، وانهارت بالبكاء
من فوق، الكاميرا بتطير في السماء…
في الخلفية، وميض قوي بينفجر في الفضاء… كوكب الأشتران بيختفي بالكامل.
وصوت مالك بيُسمع كراوٍ:
احنا مش بس رجعنا…
احنا كتبنا نهاية الظلام… وبداية النور من جديد.
***********
لكن زي أي حكاية عظيمة...
النهاية مش دايمًا آخر السطر، ممكن تكون بداية لسطر جديد.