قصة حب حزينة واقعية… أحببته لكنه اختار غيري
اللقاء الأول: صدفة تشبه القدر
ليلى :
فتاة في الـ22 من عمرها، طالبة في السنة الثانية من كلية الإعلام
طموحة، حالمة، تحب الكتب القديمة والمطر، وتكتب خواطرها في دفتر صغير أحمر.
لم تعش قصة حب من قبل، لكنها كانت دائمًا تؤمن بأن الحب الحقيقي يشبه "الأمان".
"ياسر":
طالب في كلية الهندسة، هادئ، ذكي، لديه كاريزما ناعمة.
يحلم بالسفر والعمل في الخارج. يعشق الرسم والبحر، لكنه لا يتحدث كثيرًا عن مشاعره.
بدا دائمًا وكأنه يرى في "ليلى" أكثر من مجرد زميلة.
كانت السماء ملبدة بالغيوم، والجامعة شبه فاضية بعد العاصفة.
كانت ليلى جالسة تمسك دفتر خواطرها، تكتب:
أحياناً،تمنيت أن يجدني أحد وأنا لا أبحث عن أحد"
وبينما رفعت رأسها… سمعت صوت هادئ:
"الكرسي الثاني محجوز؟"
التفتت، فرأت شاب طويل، يحمل كتاب عن الطاقة المستدامة".
قالت :
"لا، تفضل."
جلس وابتسم:
بس عندي مشكلة… كل الأقلام اللي معي ما تشتغل.
أخرج ثلاثة أقلام جافة من جيبه!
ضحكت ليلى لأول مرة منذ أيام، وأخرجت قلم أسود من حقيبتها ومدته له:
"هذا القلم مجرب، ما يخذلك."
أخذ القلم وقال:
بكتب اسمي عليه وبرجعه لك . , A+ لو جبت
ضحكوا مع بعض، وقال:
أنا ياسر… وأنتِ؟"
"ليلى."
كانت لحظة صامتة، فيها طاقة تقول إن شيئا بدأ يتشكل.
**الموقف الثاني: قهوة باردة وقلب دافئ
بعد أسبوع، كانت ليلى واقفة أمام ماكينة القهوة في الكلية، والمطر يهطل بهدوء
لكن الماكينة كانت معطلة . ضغطت زر "قهوة بالحليب"
سمعت صوتًا خلفها:
لسه الزر ما اشتغل؟
التفتت، فوجدت ياسر مبتسم، يحمل نصف كوب قهوة.
نفس الزر علق معي أمس، فأخذت قهوة سادة وضفت حليب من الكافتيريا.
ضحكت وقالت:
واضح إنك خبير بالماكينة
قال:
"آه، أنا وياها عشرة عمر… حب وكره."
وأضاف بهدوء:
"خذي نص قهوتي، ما أشربها كلها."
ردّت بخجل:
"أول مرة أشرب قهوة بنص قلب غيري."
قال ضاحك:
"يعني قلبي نصه عندك؟"
ضحكوا مع بعض، وكان هذا أول ارتباك حقيقي بينهم.
***الموقف الثالث: الغيرة الأولى… بدون اعتراف
في يوم، كانت ليلى جالسة في الساحة تذاكر، وجاءت صديقتها "رنا" وجلست بجانبها.
قالت رنا:
تعرفين ياسر؟ اليوم ساعدني بمشروع وكان لطيف… حتى رسم لي قلب وقال: (عشان تتذكري التيار يمشي من القلب للعقل)
ليلى ضحكت مجاملة، لكنها شعرت بوخز خفيف في صدرها.
بعدها، قابلت ياسر عند بوابة الكلية، فقالت : سمعت إنك بتوزع قلوب ع بنات الجامعة !!
قال بتوتر :
تقصدين رنا ؟!! ترا هي اللي طلبت مني ...
ردّت بسخرية خفيفة:
خسارة… في ناس تحفظ القلب وفي ناس تضيعه عالورق ...
ابتسم وقال : ترا اللي بالقلب أهم من القلب نفسه ...
ومن ذلك اليوم، صار قلبها يضطرب كل ما رأت ابتسامته.
***الموقف الرابع: كلمة صغيرة تزرع أمل كبير
كانت ليلى جالسة في الحديقة بجانب الكلية، رأسها بين يديها، تشعر بثقل الدنيا عليها، هموم ، أحلام ، غيرة ، ضغط امتحانات
مرّ ياسر، لاحظ حزنها، وجلس بجانبها بهدوء.
قال:
تعرفين، حتى أقوى الشجر يهتز يوم تجي الرياح، بس جذوره تبقى ثابتة.
رفعت رأسها، وقالت:
وأنا حاسة جذوري قاعدة تذبل
ابتسم ومسح على يدها برقة:
لا تخلي أي عاصفة تأثر فيك بالعكس. إنتِ أقوى مما تتصورين، وكل خطوة تخطيها، تزرعين بكرة أحلى.
حسّت بشيء دافئ داخلها.
قالت
شكرًا يا ياسر، أحيانًا كلمة بسيطة تغير كل شي
غادر ياسر فوروصول رسالة على هاتف ليلى:
" لا يشكر المرء نفسه ، بالمناسبة تشبهين المطر ،هادئة ولكنك تتركين أثراً "
ومنذ ذلك اليوم، صار اسمها في هاتفه: "مطر"
قالت ليلى لنفسها :
إن لم يكن هذا هو الحب، فما هو إذًا؟
مرت أيام قليلة، حتى بدأ ياسر يرسل لها خواطره، اقتباسات من كتب، ومقاطع من أفلام.
كان يحترم حدودها، لكنه يقترب بطريقة دافئة.
أصبح لا يمر يومه دون رؤيتها ، يحدق في عينيها فتحمر وجنتيها خجلاً ،ذات يوم فراق بعد شجار أرسل لها : قد جف قلبي شوقاً هلا تمطرين !!!
أرسلت : إن لم يكن هذا هو الحب ،فما هو إذاً !؟
*بداية التغير
في السنة الأخيرة، لاحظت ليلى أنه لم يعد يكتب كما كان…
لم يعد يسأل عن يومها…
وعندما تسأله: "ماذا بك؟"، يرد: "مشغول… ضغط دراسة."
كانت ترى صورتها تتلاشى من عينيه.
وفي يوم ماطر – كاليوم الذي التقيا فيه – قالت له:
– "هل ما زلت ترى فيّ المطر؟
لكنه صمت. وكان الصمت كافيًا
قد طال الصمت ، لم يكن شجاراً عادياً كالمعتاد ينتهي برسالة لطيفة ..كان صمتاً طويلاً وبلا سبب
***لحظة الانكسار
بعد فترة، استلمت رسالة من صديقة :
"سمعتي ؟؟
ياسر! خطب بنت من الجامعة اسمها رنا!
انهارت ليلى، لكنها لم تبك أمام أحد.
رجعت لمكتبتها، وأرسلت له رسالة أخيرة :
"ما كنت مطر… كنت بس غيمة عابرة.
اختارت أن تكون قوية كما علمها ياسر ، انشأت مدونتها الخاصة وكانت أول مقالاتها بعنوان
" الحب ليس كافياً "
وبعد سنة من التخطي كتبت اخر مقالة لتغلق المدونة نهائياً كانت المقالة بعنوان
" الحب ليس كل شيء بل شيء "
**********
اقرأ المزيد ...هل تحب قصص الخيال اقرأ آركاديس
https://qabasmnnafas.blogspot.com/2025/06/blog-post.html

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق